ابن منظور
188
لسان العرب
عائشة ، رضي الله عنها : وسئلتْ عن امرأَة طلقها زوجها وتزّوجها رجل فَتَحَسَّرَتْ بين يديه أَي قعدت حاسرة مكشوفة الوجه . ابن سيده : امرأَة حاسِرٌ حَسَرَتْ عنها درعها . وكلُّ مكشوفة الرأْس والذراعين : حاسِرٌ ، والجمع حُسَّرٌ وحَواسِر ؛ قال أَبو ذؤيب : وقامَ بَناتي بالنّعالِ حَواسِراً ، * فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تحتَ القَلائدِ ويقال : حَسَرَ عن ذراعيه ، وحَسَرَ البَيْضَةَ عن رأْسه ، وحَسَرَتِ الريحُ السحابَ حَسْراً . الجوهري : الانحسار الانكشاف . حَسَرْتُ كُمِّي عن ذراعي أَحْسِرُه حَسْراً : كشفت . والحَسْرُ والحَسَرُ والحُسُورُ : الإِعْياءُ والتَّعَبُ . حَسَرَتِ الدابةُ والناقة حَسْراً واسْتَحْسَرَتْ : أَعْيَثْ وكَلَّتْ ، يتعدّى ولا يتعدى ؛ وحَسَرَها السير يَحْسِرُها ويَحْسُرها حَسْراً وحُسُوراً وأَحْسَرَها وحَسَّرَها ؛ قال : إِلَّا كَمُعْرِضِ المُحَسِّر بَكْرَه ، * عَمْداً يُسَيِّبُنِي على الظُّلْمِ أَراد إِلَّا مُعرضاً فزاد الكاف ؛ ودابة حاسِرٌ حاسِرَةٌ وحَسِيرٌ ، الذكر والأُنثى سواء ، والجمع حَسْرَى مثل قتيل وقَتْلَى . وأَحْسَرَ القومُ : نزل بهم الحَسَرُ . أَبو الهيثم : حَسِرَتِ الدابة حَسَراً إِذا تعبت حتى تُنْقَى ، واسْتَحْسَرَتْ إِذا أَعْيَتْ . قال الله تعالى : ولا يَسْتَحْسِروُن . وفي الحديث : ادْعُوا الله عز وجل ولا تَسْتَخْسِرُوا ؛ أَي لا تملوا ؛ قال : وهو استفعال من حَسَرَ إِذا أَعيا وتعب . وفي حديث جرير : ولا يَحْسِرُ صائحها أَي لا يتعب سائقها . وفي الحديث : الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ ؛ أَي لا يجوز للغازي إِذا حَسَرَتْ دابته وأَعيت أَن يَعْقِرَها ، مخافة أَن يأْخذها العدوّ ولكن يسيبها ، قال : ويكون لازماً ومتعدياً . وفي الحديث : حَسَرَ أَخي فرساً له ؛ يعني النَّمِرَ وهو مع خالد بن الوليد . ويقال فيه : أَحْسَرَ أَيضاً . وحَسِرَتِ العين : كَلَّتْ . وحَسَرَها بُعْدُ ما حَدَّقَتْ إِليه أَو خفاؤُه يَحْسُرُها : أَكَلَّها ؛ قال رؤبة : يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضاؤُه وحَسَرَ بَصَرُه يَحْسِرُ حُسُوراً أَي كَلَّ وانقطع نظره من طول مَدًى وما أَشبه ذلك ، فهو حَسِير ومَحْسُورٌ ؛ قال قيس بن خويلد الهذلي يصف ناقة : إِنَّ العَسِيرَ بها دَاءٌ مُخامِرُها ، * فَشَطْرَها نَظَرُ العينينِ مَحْسُورُ العسير : الناقة التي لم تُرَضْ ، ونصب شطرها على الظرف أَي نَحْوَها . وبَصَرٌ حَسير : كليل . وفي التنزيل : ينقلب إِليك البصر خاسئاً وهو حَسِيرٌ ؛ قال الفراء : يريد ينقلب صاغراً وهو حسير أَي كليل كما تَحْسِرُ الإِبلُ إِذا قُوِّمَتْ عن هُزال وكَلالٍ ؛ وكذلك قوله عز وجل : ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ؛ قال : نهاه أَن يعطي كل ما عنده حتى يبقى محسوراً لا شيء عنده ؛ قال : والعرب تقول حَسَرْتُ الدابة إِذا سَيَّرتها حتى ينقطع سَيْرُها ؛ وأَما البصر فإِنه يَحْسَرُ عند أَقصى بلوغ النظر ؛ وحَسِرَ يَحْسَرُ حَسَراً وحَسْرَةً وحَسَراناً ، فهو حَسِيرٌ وحَسْرانُ إِذا اشتدّت ندامته على أَمرٍ فاته ؛ وقال المرّار : ما أَنا اليومَ على شيء خَلا ، * يا ابْنَة القَيْن ، تَوَلَّى بِحَسِرْ والتَّحَسُّر : التَّلَهُّفُ . وقال أَبو اسحق في قوله عز وجل : يا حَسْرَةً على العباد ما يأْتيهم من رسول ؛